صرخة يتيم في ليل اليمن..
هل من مُجيب قبل فوات الأوان؟
بين أزقة “تعز” المتربة، ، يجلس “عمر” ذو السنوات الست. ليس عمر طفلاً عادياً؛ فهو يحمل في عينيه ثقل أمة.
فقد والده في الحرب، وغيّب الموت أمه بسبب الكوليرا.
اليوم، يواجه عمر عدواً لا يرحم: الجوع الذي ينهش أمعائه الخاوية.
يقول النبي ﷺ: “أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا”، وأشار بالسبابة والوسطى.
يا باغي الخير، إن يتيم اليمن لا يبحث عن ألعاب أو رفاهية، بل يبحث عن “كسرة خبز” تبقيه على قيد الحياة، وجرعة ماء نظيفة تحميه من سياط المرض.
الواقع المرير: مأساة مزدوجة (جوعٌ ووباء)
اليمن اليوم ليس مجرد بلدٍ يعاني، بل هو الساحة الأقسى لمعاناة الطفولة في العصر الحديث.
الآلاف من الأيتام يواجهون ثالوث الموت: الفقد، الجوع، والمرض.
مجاعة صامتة: يعيش ملايين الأطفال على وجبة واحدة من الخبز والشاي، بينما وصل سوء التغذية الحاد إلى مستويات كارثية تهدد بنمو جيل كامل.
كابوس الكوليرا: في ظل غياب المياه الصالحة للشرب وانهيار المنظومة الصحية، تفتك الكوليرا بالأجساد النحيلة التي أضعفها الجوع أصلاً.
عزلة عالمية: بينما ينشغل العالم بأزمات أخرى، يواجه أيتام اليمن مصيرهم وحدهم، بانتظار يدٍ حانية تمتد إليهم من إخوانهم في العقيدة.
قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.
لماذا تبرعك الآن مع منظمة “اكسجين للإغاثة والتنمية’ هو طوق النجاة؟
لقد جفت منابع الدعم الدولي، وبقيت منظماتنا الصديقة هي الخط الأمامي للدفاع عن هؤلاء الصغار.
تبرعك اليوم ليس مجرد “مساعدة”، بل هو “قرار حياة أو موت”:
1. الأمانة والشفافية: نحن نتواجد على الأرض، نصل إلى المناطق النائية التي لا تصلها القوافل الرسمية، ونوثق أمانتكم بالصوت والصورة.
2. الأثر المباشر: تبرعك يتحول فوراً إلى سلال غذائية طارئة، حليب للأطفال، وأدوية لعلاج حالات الكوليرا المتفشية.
3. تجارة لن تبور: أنت لا تنقذ طفلاً فحسب، بل تبني لنفسك قصراً في الجنة، وتدفع عن نفسك وعن أهلك البلاء.
رسالة أخيرة: الموقف بين يدي الله
تذكر يا أخي الكريم، وتذكري يا أختي الفاضلة، أننا جميعاً سنسأل عن هذه الأنفس التي تزهق ونحن قادرون على إنقاذها.
الجوع لا ينتظر، والمرض لا يمهل أحداً.
قال الله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾.
لا تجعل هذا النداء يقف عندك. اجعل صدقتك اليوم ظلاً لك يوم القيامة، وبرداً وسلاماً على طفل يمني يرتجف من البرد والجوع.
Copyright 2026 © | All Rights Reserved | Oxygen For Relief and Development | Privacy Policy